السيد اسماعيل الصدر

139

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

وحده ، فهي أربع ركعات » « 1 » ، يعني : إذا كان إمامٌ يخطب ، فإنْ لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات ، وإن صلّوا جماعةً . والاستدلال بهذه الموثقة بتقريب : أنّ المراد بمن يخطب هو خصوص المنصوب لذلك . وقد مرّ أنّه ليس كذلك وقلنا : إنّه إذا لم تكن الجمعة مشترطةً بالسلطان العادل ، لكان كلّ إمام جماعةٍ يتمكّن من أقلّ المجزيّ من الخطبة ، وقلنا : إنّ ذلك مبنيّ على الوجوب التعييني ، وأمّا على الوجوب التخييري فالمناسب له الخطبة الكاملة . مع أنّ الظاهر اتّحاد هذه الروايات الأربع ؛ لعدم ذكره هذه الزيادة فيما رواه الشيخ الكليني ، فيقع التعارض بين المتنين ، وتكون الأولى مقدَّمةً ؛ لكونها مرويّةً من قبل الشيخ والكليني ، والثانية من قبل الصدوق وحده . وقد شككنا في ثبوت الزيادة ، والأصل عدمها ، وإن ناقشنا في الأصل ، فنشكّ في صدور الزيادة عن الإمام ، فلا تكون حجّةً . ويُلحق بهذه الطائفة ما نقله الفقيه الهمداني في « مصباحه » عن « دعائم الإسلام » عن علي ( ع ) أنّه قال : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا للإمام أو من يقيمه الإمام » « 2 » .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 417 : 1 ، باب وجوب الجمعة وفضلها . . . ، الحديث 1232 ، تهذيب الأحكام 245 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 47 ، مع اختلافٍ في ألفاظ الخبر ، ووسائل الشيعة 312 : 7 ، الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 2 . ( 2 ) كذا في مصباح الفقيه 3 ق 438 : 2 ، الركن الثالث ، الفصل الأوّل : في صلاة الجمعة ، إلّا أنّ صاحب دعائم الإسلام 182 : 1 ، روى الخبر هكذا : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا بإمامٍ » . ونحوه ما في المستدرك 13 : 6 ، باب اشتراط وجوب الجمعة بحضور السلطان العادل أو من نصبه . . . ، الحديث 2 ، نقلًا عنه ، أي : عن الدعائم ، فلاحظ .